الشهيد المئة والواحد والثلاثون : محمد الشيخ 3/12/2011


الشهيد المئة والواحد والثلاثون : محمد الشيخ 3/12/2011
استشهد البطل محمد الشيخ متأثراً بجراحه التي أصيب بها في اليوم نفسه

صورة محمد الشيخ في إحدى المظاهرات

محمد الشيخ قائد المظاهرات في حي باباعمرو
وأخ وصديق لكل أهل بابا عمرو
بلبل باباعمرو … وصوتها الشجي … وابنها الحبيب …
الى جنان الخلد ياحبيب … الى جنان الخلد …

وكما ذكرت إحدى صفحات الانترنت عن الشهيد محمد الشيخ التالي :

قصة حقيقة من والد الشهيد محمد قبل استشهاده :
يقول الوالد الحنون :
كبر ولدي الوحيد المدلل الغالي الذي احبه اكثر من نفسي و اراد ان يعمل بالعطلة الصيفية مثل كل اصدقائه قال انه يريد مساعدتي لانني موظف قليل الحيلة .. لم اظن يوما ان ولدي الغالي الذي ليس لي غيره مع اخواته البنات ، سيتعرض لما يتعرض له شباب الجيران من التعب والاجهاد بسبب العمل وحاولت اقناعه بالعدول عن رأيه بالرغم من فخري واعتزازي بطلبه للعمل ولكنه اصر على مطلبه ، وهو الذي لم يمسك في السابق الا الكتب والاقلام ، اقنعت نفسي بأنه لابد انه سيترك العمل ، وسأدعه يجرب الاعمال المتعبة بالرغم من انه ما يزال صغيرا بنظري .. ذهب للعمل في اليوم الثاني وبقي على هذا الحال ايام قليلة كان قلبي يعتصر عندما كنت اراه بثياب العمل عائدا من الشغل و اقول في نفسي كم تعب ولدي فلذة كبدي خلال هذا اليوم ، حتى انه بات ينام في الساعة التاسعة بعدما كان يسهر الى منتصف الليل ، وفي كل يوم كنت ادعو الله ان يترك العمل ، خوفا عليه ، وشفقة من قلبي الضعيف ، قلبي الذي لا املك ان اجعله قاسيا ، وعندما قال انه لا يريد الذهاب الى العمل غدا فرحت فرحا عظيما وشجعته على ترك العمل ، حتى اني لم أسأله عن السبب ، على الاقل سوف اطمئن انه لن يتعب بعد اليوم .. ولن يحزن قلبي .. وحمدت الله وشكرته كثيرا على تركه للعمل ..
و عندما قامت الثورة السورية قال عم الشهيد ان الوالد قرر ترك الحي الثائر ليس خوفا على نفسه وانما خوفا على فلذة كبده ، ولده الوحيد ، وأمله في هذه الدنيا ، ولكن الشاب ابى الا ان يكون في مقدمة المتظاهرين ، بل قائدا للمظاهرات السلمية بصوته الشجي الذي امتلأ شجاعة … قال الاب في نفسه يا الهي متى اصبح ولدي رجلا.. وليس اي رجل .. انه يقود الرجال .. مما اضطر الاب ان يكون معه دوما لحمايته اذا تعرض للخطر ..واستمر البطل بقيادة المظاهرات السلمية والانشاد بصوت شجي حتى باتت صور البطل تملأ صفحات الانترنت واستمر دعاء الوالد الى الله ان يحمي ولده ومرت ايام البطولة من الشاب والجزع والخوف يملأ قلب الاب الحنون .. ولكن هل يبقى النظام ساكتا على من يقود مظاهرة ولو كانت سلمية..بالتاكيد لا ، وازداد خوف الوالد على ولده لمعرفته بخبث و غدر النظام ، ولكن متى كان ينفع الحذر من وقوع القدر .. فقد وصلت رصاصات الغدر الى جسم الغالي وادمت قلب والده و كل اصدقائه . يا ترى ماذا حدث للقلب الحنون في صدر الوالد .. ماذا جرى للام الحنون التي فقدت والدها منذ اقل من شهرين واليوم تفقد ولدها الوحيد ..يا ترى هل سيكون في مقلتيها دموعا تكفي لمصابها .. هل سيكون في قلبها قسوة كي لا ينفطر من هول الفاجعة ؟ أسأل الله ان يقبله عنده من الشهداء ويجعله شفيعا لامه وابيه ولنا يوم القيامة .
هذا ما يفعله الاسد بالناس في سوريا من أجل الكرسي اللهم انصر المظلومين ، وامددهم بمدد من عندك ، يغنيهم عن مدد من سواك .. ربنا .. الهنا .. ليس لنا غيرك .. اللهم انصرنا على من قتل اولادنا .. لا اله الا انت .. سبحانك اني كنت من الظالمين

ومع بداية يوم الأحد 4/12/2011 خرجت كل بابا عمرو مظاهرات حاشدة في الساعة 12 عند منتصف الليل من أجل أن يحيو الشهيد ووفاء وكرامة له .

وتم تشييع الشهيد بعد صلاة الظهر من يوم الأحد 4/12/2011

وجاء الشاب المميز لدى الجميع وخاصة سكان بابا عمرو اللاعب والناشط عبد الباسط الساروت وغنى أغنية الشهيد محمد الشيخ المميزة وهي : يبقى الرئيس إيه …. جرثومة

صورة من زفاف الشهيد 4/12/2011


وأهم ما قاله أصدقاء الشهيد عنه قبل استشهاده

الشهيد محمد الشيخ بدموع أصدقائه:

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﻤﺖ ﺍﻟﻜﻼﻡ… ﻭﻳﺠﻒ ﺍﻟﺤﺒﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻂ ﺍﻟﻴﺮﺍﻉ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ …
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺨﻮﻧﻨﺎ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ … ﻭﻳﻌﺠﺰ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻳﺼﻤﺖ ﺍﻟﻜﻼﻡ …
ﻧﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺳﺮﺍﺋﺮﻧﺎ ﻳﺎﻟﻠﻪ ﻣﺎﻟﻨﺎ ﻏﻴﺮﻙ ﻳﺎﻟﻠﻪ …
ﺃﺧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺎﻣﺤﻨﻲ ﻓﺈﻧﻲ ﺍﻵﻥ ﻋﺎﺟﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺛﺎﺀ ….
ﺃﺧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺎﻣﺤﻨﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎﻓﻲ ﺿﻴﺎﻉ ﻳﻬﺪﻫﺪﻩ ﺍﻟﻀﻴﺎﻉ ..
… ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺎﻥ ﺍﻟﺨﻠﺪ ﻳﺎﺣﺒﻴﺐ …
ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺎﻥ ﺍﻟﺨﻠﺪ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ….
ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺃﺻﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺒﺮ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﺍﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ .. ﻭﻳﺼﻌﺪ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ
ﻭﻳﻌﺠﺰﻭﻥ ﻣﺜﻠﻲ …
ﻟﻨﺘﺮﻙ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﺤﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻻﺻﻮﺍﺕ ….
ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻳﺎﻃﻴﺐ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ….
=================
ﺑﻘﻠﻢ ﺻﺪﻳﻖ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ….
والله يا أخي محمد لن ننساك….قتلوك شهيدا وروحك بيننا تأخذ منا العهد على المضي على طريق المجد والثأر لدماك من القتلة…..
رحمك الله وتقبلك شهيدا بإذنه وإلى جنان الخلد يابطل

الساروت يشارك بحمل جثمان الشهيد محمد الشيخ

وداع أهل الشهيد محمد الشيخ لبطلهم بلبل الثورة 14 / 12 / 2011

مقطع مؤثر جداً لأم الشهيد

والد الشهيد

الشهيد البطل في إحدى المظاهرات

إهداء من بطل الثورة عبد الباسط ساروت إلى الشهيد محمد

نبذة Abu Bakr Saleh
كتاباتنا تنبع من الشارع الذي نعيش فيه .... واقع الثورة السورية

2 Responses to الشهيد المئة والواحد والثلاثون : محمد الشيخ 3/12/2011

  1. صقر حمص قال:

    رحمك الله يا أخي الغالي ويا صديقي محمد

    إلى جنان الخلد … بجوار سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

  2. ناصر الثائر قال:

    هذا الشهيد تقبله الله عنده من الشهداء وحشره مع الانبياء والصديقين ، هو الابن الوحيد لاهله وعمره حوالي عشرين سنة ، غير متزوج وله عدة اخوات.. من كثرة حب ابيه له كان يخرج معه الى المظاهرات ويحاول حمايته .. وقد فطر موته قلوب الملايين ممن شاهدوا تشييعه على قناة الجزيرة مباشر انه شهيد كلمة الحق حيث كان رحمه الله منشد بابا عمرو وقائدا للمظاهرات السلمية التي كانت وما زالت تخرج بشكل يومي
    اللهم احشرنا واياه مع الشهداء والصديقين والنبيين واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس

أترك رداً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: