الثورة السورية ليس حدث عابر وانما مصير كامل


لن تخف وتيرة القمع التي انتهجها النظام السوري وأركانه على الشعب السوري اذ أن كل المؤشرات تبين على أنها تصاعدت منذ اعطاء الجامعة العربية المهلة تلو الأخرى للنظام متأملة منه أن يكف عن أعماله الوحشية بحق شعبنا الأبي الأعزل .
ان من يعرف تركيبة النظام السوري ولبناته وأعمدته التي تصدعت بهمة الأحرار من الشباب وستنهار بأذن الله بفضل جيشنا الحر يعلم أن هذا النظام لن يكون عليه من السهل التخلي عن السلطة ولو كلفه الأمر ابادة الشعب السوري كله عن بكرة أبيه حتى لو اضطر الى استعمال الغازات الكيميائية .. فهذا النظام لم يفكر ولن يفكر يوما بسوريا كوطن للجميع وبرسالة سوريا في محيطها العربي اذ أنه قدم الدعم لحركات المقاومة الاسلامية متمثلة بجناحيها الفلسطيني حماس واللبناني حزب الله لا حبا بالوطن ولا سبيلا لاسترجاع الأرض وانما ليستعملهما كأداة ضغط وفي ظرف زمان ولوظيفة معينة اذا أحسن بأن عرش السلطة سيترنح من تحته .
والحقيقة أن هذا النظام ليس مخطأ اذا استبسل في الدفاع عن وجوده كسارق محترف لمقدرات الدولة وهذا لأنه بالأصل ليس عنده ما يخشى عليه أو يفقده الا هذه المكانة وحسب اعتقاده أنه اذا استطاع أن يخمد جذوة الثورة فسترجع الأمور الى ما كانت عليه قبل 15 آذار على المستوى الدولي والعربي فهو خبير بالمقايضة بحقوق شعبنا وبالمتاجرة بدماء شهدائنا وسيجعل سوريا وثرواتها كلها وجميع مقدراتها مطية ليعود الى أفضل العلاقات مع رؤساء وحكام دول العالم غير مكترث بحقوق المواطن وغير آبه بما سال من دماء سقت تراب البلد الحبيب.
ان الزمرة الحاكمة في سوريا لم تهتم يوما لشأن المواطن وهمومه وكأنهم لا هم لهم الا الأكل والشرب والتلذذ بمتاع الحياة الدنيا من المال الذي توفر لهم بسبب مناصبهم فقط ليس الا وهذا المال هم قادرين على اعادة جمعه من جديد أن لم تثل عروشهم , ولذلك من الطبيعي أن يقاتلوا في سبيل بقائهم بهذه المكانة الى آخر رمق .
وعلى الطرف الآخر فان الشعب استيقظ من غفوته ونهض من كبوته ونحن على يقين بأن فاتورة المضي الى الأمام بالثورة حتى تحقيق أهدافها أقل وأوفر بكثير عن فاتورة التراجع عنها ولأننا على الأقل لم يترك لنا هذا النظام ما نخاف عليه وليس ذلك وحسب فبعد أن شممنا رائحة الحرية الممزوجة بعطر دماء الشهداء أنعشتنا بعد ان لم نكن نعرف لها طعما .
وما تأخر هذا النظام الساقط فعليا بالانهيار الكامل على مدى الشهور الماضية الا ضربة أعطتنا القوة لأنها لم تقصم ظهورنا فأعتدنا تشييع الشهداء وكلنا أمل أن نكون أول من سيلحق بهم ولم تعد تخيف أطفالنا صوت قذائف الدبابات أو رصاص الرشاشات بل انها اصبحت ألحانا ينامون على أنغامها .. اذا فلا بد من التقدم الى الأمام لبناء سوريا الوطن و الحضارة والتقدم والعلم لتكون للجميع , فأما ذلك أو أن نموت في سبيل ذلك .

 

بقلم ابن الحولة 11/12/2011

نبذة Abu Bakr Saleh
كتاباتنا تنبع من الشارع الذي نعيش فيه .... واقع الثورة السورية

One Response to الثورة السورية ليس حدث عابر وانما مصير كامل

  1. Homsi Homs قال:

    لا فض فوك أخي العزيز ….

    ولم تعد تخيف أطفالنا صوت قذائف الدبابات أو رصاص الرشاشات بل انها اصبحت ألحانا ينامون على أنغامها ..

    صياغة ولا أروع

أترك رداً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: