تونس تطرد السفير وتسحب الاعتراف بالأسد


تقرير الجزيرة :

أكد وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام اليوم السبت أن حكومة بلاده اتخذت قرارا بطرد السفير السوري في تونس، فيما أعلن الرئيس التونسي أن بلاده سحبت اعترافها بشرعية حكم الأسد، وذلك في وقت دعا فيه رئيس البرلمان العربي سالم الدقباسي الدول العربية لطرد السفراء السوريين المعتمدين لديها.

وقال عبد السلام في مقابلة مع الجزيرة، إن قرار الحكومة التونسية جاء احتجاجا على المجازر التي جرت وتجري اليوم في حمص وفي غيرها من المدن السورية، وأوضح أن وزارته ستقوم بتنفيذ القرار في القريب العاجل وستستدعي سفيرها في دمشق.

وتوقع الوزير أن تحذو معظم الدول العربية حذو بلاده في هذه الخطوة، وخص بالذكر مصر والمغرب ودول الخليج، وقال “نحن ننسق مع شركائنا في الدول العربية”.

شبه إجماع عربي
وأكد أن هناك ما يشبه الإجماع العربي، على هذه الخطوة “من أجل الضغط على النظام السوري حتى يستجيب للمطالب المشروعة للشعب السوري”، ولكنه في الوقت نفسه اعترف بأن بعض الدول يمكن أن تخرج على هذا الإجماع دون أن يذكرها بالاسم.


هناك مجازر وقتل عشوائي لا يمكن أن يبرره الضمير الأخلاقي والإنساني، ولا يمكن أن يسوغ أيضا من منظار الشرعية الدولية

وقال عبد السلام إن “تونس مثلما كانت سباقة في انطلاق الثورة، من المنطقي أن تكون سباقة في تضامنها مع أشقائنا في سوريا”، وأضاف أن هذا هو “الموقف الطبيعي الذي تعبر عنه هذه الحكومة التي تستمد شرعيتها من الثورة”.

وأوضح أن بلاده متمسكة “بالكامل بمبادئ الثورة وتطلعاتها في الحرية والكرامة” التي هي نفس المطالب التي “ينادي بها السوريون في مختلف المدن”.

ولم يستبعد الوزير إمكانية أن تتعرض سفارة بلاده في سوريا لحملة جراء قرار طرد السفير السوري، وقال “ممكن أن تكون هناك حملة ضد سفارتنا، ونرجو من النظام السوري أن يلتزم بالمبادئ والأعراف الدولية للتمثيل الدبلوماسي، وأن يحافظ على الحرمة المادية والمعنوية والجسدية لسفرائنا هناك”.

وقال الوزير إن حكومة تونس المتمخضة عن الثورة لا تملك أن تلزم الصمت “حول ما يجري اليوم في سوريا”، وأضاف “هناك مجازر وقتل عشوائي لا يمكن أن يبرره الضمير الأخلاقي والإنساني، ولا يمكن أن يسوغ أيضا من منظار الشرعية الدولية”.

وشدد على أنه “يجب أن يتوقف النظام السوري عن ارتكاب هذه المجازر، ويجب أن تعود الحياة الطبيعية إلى المدن، وأن يتوقف حصار المدنيين والأهالي. هذه أبسط الأشياء التي نطالب بها”.

مخاوف من التدويل
وأوضح الوزير أن هذه المطالب هي التي عبرت عنها الجامعة العربية، وقال إن الشعب السوري “ليس أقل استحقاقا للحرية والكرامة والديمقراطية” من غيره من الشعوب العربية، مشيرا إلى أن ما يجري في سوريا “ليس بعيدا عما جرى في تونس ومصر وغيرهما”.

وعرج عبد السلام على ما يدور في مجلس الأمن الدولي، وقال إن بلاده وإن لم تكن عضوا في مجلس الأمن فإنها تدعم القرار المقدم له وتتبناه “بالتضامن والتعاون مع أشقائنا العرب”.

وقال إن تونس لديها مخاوف من تدويل الموضوع السوري، وأوضح أنها عبرت عن ذلك في الجامعة العربية وأوضح “لدينا خشية من الفصل السابع، ولكن القرار الحالي متوازن لا يدعو إلى التدويل، بل يدعو للمعالجة ضمن الإطار العربي وتحت سقف الجامعة العربية”.

المرزوقي دعا الأسد إلى التنحي فورا

عن السلطة (الجزيرة نت) 

وفي السياق نفسه، دعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الرئيس السوري بشار الأسدإلى التنحي فورا عن السلطة وفسح المجال للانتقال الديمقراطي في سوريا.

وأضاف بيان صادر عن الناطق باسم الرئاسة في تونس أن الدولة التونسية بعد ما تابعت ما يتعرض له الشعب السوري من مجازر فإنها بدأت بالإجراءات العملية لطرد السفير السوري من تونس، وإنها تعلن سحب اعترافها بالنظام الحاكم في دمشق.

وأضاف البيان أن تونس تدين إدانة مطلقة المجازر التي ارتكبها النظام السوري في حمص ليلة المولد النبوي الشريف.

من جهة أخرى، دعا رئيس البرلمان العربي سالم الدقباسي الدول العربية إلى طرد السفراء السوريين المعتمدين لديها، وقطع العلاقات الدبلوماسية ووقف أي تعاملات اقتصادية حتى يستجيب النظام السوري لمطالب الشعب.

نبذة Abu Bakr Saleh
كتاباتنا تنبع من الشارع الذي نعيش فيه .... واقع الثورة السورية

أترك رداً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: